أسعد بن مهذب بن مماتي
76
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
لما تمكّن من فؤادي منزلا * وغدا يسلّط مقلتيه عليه ناديته مترحما « 1 » من عبرة * أفضت بأسرار الضّمير إليه رفقا بمنزلك الذي تحتلّه * يا من يخرّب بيّته بيديه وقال : لما رأيت اليوم ولّى عمره * والليل مقتبل الشبيبة دانى والشمس تنفض زعفرانا في الربى * وتفت مسكتها على الغيطان أطلعتها شمسا وأنت عطارد * وخففتها بكواكب النّدمان وقال : نوائب غالتنى فأبدت فضائلى * فكانت وكنت النّار والعنبر الوردا وقال : أضاع مجدي مال ضيّعته يدي * ما أضيع المجد إن لم يرعه مال منها : أطال شغلى فراغى مذ حللت به * إنّ الفراغ من الأشغال اشغال 21 - وقال أبو محمد غانم « * » : وإذا الدّيار تنكرت عن حالها * فذر الدّيار وأسرع التّحويلا ليس المقام عليك حتما واجبا * في بلدة تدع العزيز ذليلا وقال : صيّر فؤادك للمحبوب منزلة * سمّ الخياط مجال للجببين ولا تسامح بغيضا في معاشرة * فقلّما تسع الدّنيا بغيضين
--> ( 1 ) في الذخيرة : مسترحما . ( * ) ترجمته بالملحق ص 253 .